عبد الرسول زين الدين

404

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

الإستبرق والسندس ، وخطامها جدل الأرجوان ، وزمامها من زبرجد فتطير بهم إلى المجلس ، مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم وعلى باب الجنة شجرة الورقة منها تستظل تحتها مائة ألف من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال : فيسقون منها شربة فيطهر اللّه قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قوله : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة ، ثم يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون منها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة فلا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ، فيسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا إلى باب الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا فيبلغ صوت صريرها كل حوراء خلقها اللّه وأعدها لأوليائه فيتباشرون إذ سمعوا صرير الحلقة ويقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن لهم : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ! ويقول لهن أولياء اللّه مثل ذلك ، فقال علي عليه السّلام : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هؤلاء شيعتك يا علي وأنت إمامهم ، وهو قوله : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً على الرحائل وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً . ( الكافي 8 / 96 ) اثنا عشر ألف شجرة * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلى الغداة ثم التفت إلى علي عليه السّلام فقال : يا علي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟ قال : يا رسول اللّه أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي ولم أصب الماء فلما وليت ناداني مناد : يا أمير المؤمنين فالتفت فإذا خلفي إبرق مملوء من ماء فاغتسلت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من نهر يقال له : الكوثر عليه اثنا عشر ألف شجرة ، كل شجرة لها ثلاث مائة وستون غصنا فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح فما من شجرة ولا غصن إلا وهو أحلى صوتا من الآخر ، ولولا أن اللّه تعالى كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لما توا فرحا من شدة حلاوة تلك الأصوات ، وهذا النهر في جنة عدن ، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين ، وليس لأحد فيه شيء . ( مدينة المعاجز 2 / 451 )